• 2021-10-27
logo
Blog single photo

الجزائر تروج مواقف صورية وتتناسى التحرشات بقضية الصحراء المغربية

يواصل النظام القائم في الجزائر خطابه السياسي المزدوج تجاه احترام سيادة البلدان، بحديثه عن ضرورة تبني “الحوار البناء” بخصوص النزاعات العربية، غير أنه ما زال يتبنى التحركات العدوانية إزاء المملكة المغربية، من خلال قطع العلاقات الدبلوماسية مع الرباط، والاتجاه نحو الاستهدافات الإعلامية.

وأعربت الجزائر، خلال اجتماع الدورة العادية لمجلس الجامعة العربية، عن رفضها التام لـ”جميع أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للدول”، مشددة على “ضرورة الالتزام بقواعد الشرعية الدولية، وتبني الحوار البناء بين الدول العربية ودول الجوار في إطار احترام سيادة كل دولة”.

وأضاف البيان الصحافي، المنشور في وكالة الأنباء الجزائرية، أن “الجزائر تشدد على ضرورة تبني حوار بناء بين الدول العربية ودول الجوار التي تنتمي إلى الحضارة العربية الإسلامية، في إطار احترام سيادة كل دولة، بعيدا عن التهديدات والاستفزازات، من أجل السلام الدائم بين الدول ونصرة القضايا العربية العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية”.

وتعليقا على ذلك، قال عبد الفتاح فاتيحي، خبير قانوني متتبع لقضية الصحراء، إن “صيغة البيان تفيد بشبه انسحاب الجزائر عن الإجماع العربي حيال السياسة الخارجية لتركيا؛ وعليه، فإن صيغة البيان هي تبرير موقفها أمام تركيا أكثر منه تأكيد على دعم الصف العربي”.

وأضاف فاتيحي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذا الاجتماع جاء قبل أيام من زيارة قام بها وزير الخارجية الجزائري إلى تركيا، حيث تم التأكيد فيها على توافق رؤى البلدين في كل القضايا ذات الاهتمام المشترك”.

وأبرز الباحث الجامعي المتخصص في الشؤون الإفريقية أن “الجزائر التي تدعو إلى الحوار الحضاري هي التي ترفض كل المقاربات الدبلوماسية، بما فيها دعوة الدول العربية في الجامعة العربية إلى فتح حوار مع المملكة المغربية، ينهي ما تدعيه الجزائر من اتهاماتها في الشؤون الداخلية للدول”.

وأكد الباحث عينه أن “الجزائر لها باع طويل في التدخل في الشؤون الداخلية للمغرب بخصوص قضية الصحراء، وتشجيع منظمة مسلحة لتهديد أمن واستقرار دولة جارة”، مشيرا إلى أن “الجزائر التي تعودت التدخل في الشأن الداخلي للمغرب، الذي كان يتحمل حداثتها في السياسة الخارجية، لم تستوعب بأنه بسلوكاتها في دعم الانفصال إنما تلعب بالنار، وبأن الواقع لم يعد يقبل منها ذلك”.

التعليقات

اترك تعليق

Top