• 2021-10-27
logo
Blog single photo

"العدل الكورية" تكشف تفاصيل تعرّض مواطن مغربي للتّعذيب في "هواسونغ"

تفاصيل جديدة تنشر لأول مرّة بخصوص المعاملة السّيئة التي تعرّض لها مهاجر مغربي محتجز في معتقل “هواسونغ” بإقليم “كيونغ جي” بجمهورية كوريا، إذ أفادت مصادر رسمية بأن “المواطن المغربي تلقّى عقوبتين جنائيتين في أكتوبر 2020 وفبراير 2021 بسبب أعمال عنف”.

وكانت قصّة المعتقل المغربي في جمهورية كوريا، الذي ظهر في “فيديو” وهو مكبّل بوضعية يسمونها “كسر الروبيان”، ومغطّى الوجه بشبكة، وبقي في حجر صحي لساعات عدة، هزّت المغاربة الذين تفاعلوا مع الشّريط الصّادم وطالبوا بتدخل عاجل لإنقاذ المعني بالأمر.

وكشفت معطيات رسمية من وزارة العدل الكورية، وفرتها مصادر من السّفارة الكورية لهسبريس أنه “خلال فترة الاحتفاظ بالمواطن المغربي (من 17 مارس 2021 إلى 30 غشت من العام نفسه) قام بالتخريب المتكرر لمنشآت المركز، كما مزق الباب بين غرفة الحماية والمرحاض، وحطم الباب الحديدي، وألحق أضرارا كبيرة بخط الاتصال المرتبط بالهاتف”.

وأوضحت المصادر ذاتها أن “المعتقل المغربي ألحق أضرارا بمرافق المركز في عدة مناسبات، مثل أنابيب المياه والنوافذ وكاميرات المراقبة والمراحيض وألواح الجدران؛ بالإضافة إلى تضرر أمن المركز ونظامه بشدة بسبب تسريبات المياه، ما تسبب في حدوث فيضان في الردهة”، مشددة على أن المعني بالأمر “لم يتبع بشكل صريح تعليمات وكيل المركز الذي كان وقتها تعرض للاعتداء والإصابة”، ومبرزة أن “المحتجز المغربي قام بشتم موظفي المركز كما بصق على أحدهم”، وأن “المقيم أظهر سلوكًا عدوانيًا أثناء التدريبات الخارجية”.

كما قالت مصادر هسبريس إن “المقيم أهان الضباط بفضح أعضائه التناسلية أمام الموظفين”، لافتة الانتباه إلى أنه “حاول الإضرار بنفسه بعد تحطيم النافذة، إذ استخدم شظايا زجاجية حادة وحاول أن يطعن رقبته أو يقطع أوعية دموية”.

وبشأن الأصفاد والحبال ومعدات حماية الرأس التي ظهرت في الفيديو، قالت المصادر ذاتها إن “استخدامها كان بمبرّر ضمان سلامة المقيم، والحفاظ على النظام في المركز وحماية الضباط”، مشددة على أن “هذه الوسائل تم استعمالها لمدة 3 ساعات تقريبًا، وكانت الحد الأدنى من التدابير اللازمة لضمان سلامة المقيم”.

وتم فتح تحقيق من قبل مديرية حقوق الإنسان في وزارة العدل لخطورة المشكلات التي تثيرها بعض وسائل الإعلام والجمعيات الحقوقية المدنية. وأوردت وزارة العدل أنها “ستبذل قصارى جهدها لإعادة المقيم إلى بلده الأصلي بأمان تام”.

وكان “فيديو” يظهر مهاجرا مغربيا في جمهورية كوريا الجنوبية مقيدا في أحد مراكز احتجاز اللاجئين أثار جدلا واسعا في هذا البلد الآسيوي وفي المغرب.

وكشف مصدر دبلوماسي، في تصريح سابق لهسبريس، أن الشريط يعود تاريخه إلى شهر يونيو من السنة الجارية، مشيرا إلى أنه ”فور علم سفارة المغرب بسيول بالأمر قامت بما يلزم في مثل هذه الحالات، من ربط الاتصال عبر القنوات الدبلوماسية (وزارة الخارجية الكورية ومركز اللاجئين حيث يقيم المواطن المغربي)”.

وأضاف المصدر ذاته أن “القنوات الدبلوماسية المغربية تتدخل في مثل هذه الحالات ليلقى المعني بالأمر العناية اللازمة كأي مواطن مغربي وجد في ظروف مشابهة”.

من جهة ثانية، نقلت مصادر كورية، وفق وسائل إعلام محلية، أن الحالة التي ظهر فيها المواطن المغربي ويداه مقيدتان خلف ظهره ورأسه مغطى ورجلاه مقيدتان أيضا جاءت كرد فعل على “أعمال عنف قام بها داخل المركز”.

التعليقات

اترك تعليق

Top