• 2021-11-27
logo
Blog single photo

مؤتمر دولي ينطلق في طرابلس لدعم استقرار ليبيا بمشاركة المغرب

تستضيف طرابلس الخميس “مؤتمر دعم استقرار ليبيا”، الذي يشارك فيه ممثلون عن عدد من الدول، ويهدف إلى إعطاء دفع للمسار الانتقالي قبل شهرين من انتخابات رئاسية مصيرية للبلاد.

وأعلنت السلطات أنّ الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روزماري دي كارلو، ورئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، يان كوبيتش، سيشاركان في “المؤتمر الدولي” الذي يعقد في وقت تحاول ليبيا تجاوز عقد من الفوضى تلا الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011.

وعلمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن السفير، المدير العام في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، فؤاد يازوغ، يمثل المغرب في هذا المؤتمر.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان الأربعاء أنّه سيشارك في المؤتمر. وذكرت وكالة الأنباء الليبية “لانا” أنّ ممثلين عن كلّ من إيطاليا ومصر والسعودية وتركيا وقطر والجزائر وتونس وتشاد والسودان سيحضرون أيضاً.

وبعد سنوات طويلة من الصراع والحروب بين الشرق والغرب، شُكّلت حكومة وحدة وطنية في ليبيا في مطلع العام بعد حوار ليبي-ليبي في جنيف برعاية الأمم المتحدة، على أن تدير مرحلة انتقالية تقود إلى انتخابات حُدّدت الرئاسية منها في 24 ديسمبر.

“موقف دولي وإقليمي موحّد”

وقالت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش إنّ المبادرة تهدف إلى التوصل إلى “موقف دولي وإقليمي موحّد داعم ومتناسق” يساهم في “وضع آليات ضرورية لضمان استقرار ليبيا، خصوصاً مع قُرب موعد إجراء الانتخابات”.

وتكمن الأولوية بالنسبة إلى المجتمع الدولي في إجراء الانتخابات بالغة الأهمية، ولكن التي مازالت تحيط بها شكوك كثيرة بسبب الانقسامات الداخلية الحادّة.

ويقول الخبير في مركز “غلوبل إينيشياتيف” للأبحاث عماد الدين بادي لوكالة فرانس برس من جنيف إنّ أحد أبرز التحديات يكمن في “التركيز على الحركة الحالية من أجل الإفادة منها للتوصّل إلى استقرار ليبيا، لأنّ دولاً عدّة تريد لليبيا أن تستقرّ، حتى لو بشروطها الخاصة”.

وهناك تحد آخر يتمثل في “التركيز على نتائج مؤتمر برلين، لأن جزءا من سبب عقد هذا المؤتمر هو التوصل إلى نسخة ليبية من آلية برلين”.

 “سيادة”

وقالت المنقوش إنّ المؤتمر يرمي أيضاً إلى “التأكيد على ضرورة احترام سيادة ليبيا واستقلالها وسلامتها الإقليمية ومنع التدخّلات الخارجية السلبية”، مشدّدة على أنّ هذه هي “أهمّ المنطلقات لتحقيق الاستقرار الدائم لبلادنا”.

وغذّت الانقسامات الليبية تدخّلات خارجية من دول عدّة دعمت أطرافاً مختلفة في النزاع.

وعُقد في برلين مطلع العام الماضي مؤتمر دولي حول ليبيا، تعهّدت خلاله الدول بالعمل على إخراج المرتزقة الأجانب من البلاد، والالتزام بعدم إرسال السلاح إليها، وذلك للمساعدة في وقف الحرب في هذا البلد.

وسيتطرق المؤتمر إلى مسألة “انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية التي يشكّل استمرار وجودها تهديداً ليس فقط لليبيا، بل للمنطقة بأسرها”، وفق المنقوش، وسيتناول “دعم وتشجيع الخطوات والإجراءات الإيجابية التي من شأنها توحيد الجيش الليبي تحت قيادة واحدة، بما يعزّز قدرته على حماية أمن ليبيا وسيادتها ووحدة ترابها”.

 “مرتزقة ومقاتلون أجانب”

وأفاد تقرير للأمم المتحدة في ديسمبر وجود قرابة عشرين ألف من المرتزقة والمقاتلين الأجانب في ليبيا: روس من مجموعة فاغنر الخاصة، وتشاديون، وسودانيون، وسوريون… وأيضاً مئات العسكريين الأتراك الموجودين بموجب اتفاق ثنائي وقعته أنقرة مع الحكومة الليبية السابقة عندما كانت في أوج صراعها مع حكومة موازية في الشرق.

وتقول طرابلس إنّ عدداً ضئيلاً من المرتزقة غادر البلاد، في بداية أكتوبر. واتفق وفدان عسكريان ليبيان، أحدهما من الشرق والآخر من الغرب، على “خطة عمل شاملة” لسحب المرتزقة، لكنهما لم يحدّدا أيّ جدول زمني لذلك.

أمّا على صعيد القوات العسكرية، فعلى الرغم من قيام حكومة وحدة وطنية بين الشرق والغرب، مازالت قوات المشير خليفة حفتر، القائد العسكري النافذ والمرشّح إلى رئاسة الجمهورية، تسيطر على شرق ليبيا، بينما تسيطر مجموعات عسكرية موالية للحكومة على غربها.

وقالت المنقوش إنّ من الأهداف التي يسعى إليها المؤتمر “تقديم الدعم الفني في مجال فكّ ودمج العناصر المسلّحة غير المتورطة في أعمال إرهابية وإجرامية وتأهيلها أمنياً ومدنياً”.

التعليقات

اترك تعليق

Top