• 2021-11-27
logo
Blog single photo

ولعلو: عدم التوفر على "ثروة نفطية" يدفع المغرب إلى التفوق على الجيران

اعتبر فتح الله ولعلو، خبير اقتصادي وزير للاقتصاد والمالية سابقا، أن عدم توفر المغرب على النفط كان عاملا إيجابيا؛ إذ جعله يتقدم على جيرانه في مجال سلاسل القيمة العالمية.

وأضاف الباحث بمركز السياسات من أجل الجنوب، في لقاء نظمه مساء الثلاثاء، أن عدم امتلاك المغرب للنفط “حتم عليه الإبداع والابتكار، وأبعده عن التوجه الريعي، وهذا ما جعل اقتصادنا منفتحا بشكل طبيعي”.

ويرى الخبير الاقتصادي ذاته أن المغرب لديه إمكانيات مهمة لأن يلعب دورا محوريا في سلاسل القيمة العالمية الإقليمية، رغم المنافسة التي تشكلها دول أوروبا الشرقية التي لها امتيازات من الناحية التجارية لا تتوفر للمغرب، باعتبارها تتمتع بالعضوية في الاتحاد الأوروبي، علاوة على قربها من ألمانيا التي تشكل قاطرة بين أوروبا الشرقية وأوروبا الغربية.

وعلى الرغم من ذلك، إلا أن المغرب لديه القدرة على الانخراط في سلاسل القيمة العالمية على الصعيد الإقليمي، خاصة مع التقدم الذي حققه في عدد من الصناعات، كالسيارات والطائرات.

وأضاف ولعلو أن “المغرب بدأ يحسن من القيمة المضافة، التي هي هدفنا، مع رفعها مستقبلا في إطار مبدأ رابح-رابح مع الشركاء الأوروبيين، بعد استقطابه لعدد من الصناعات، ولكن لا بد من تطوير المجال الصناعي ليشمل صناعات أخرى كالأدوية والرقمنة”.

وتابع: “نقول للأوروبيين إن لدينا ستين عاما من الشراكة المرتبطة أساسا بالتبادل التجاري الحر والمعونات المالية، والآن ينبغي أن نتقاسم الإنتاج”، مبرزا أن أوروبا ستربح أيضا من تقاسم الإنتاج مع المغرب، نظرا للقرب الجغرافي بينهما، فضلا عن تقليص تدفق المهاجرين.

في هذا الإطار، نبه وزير الاقتصاد والمالية السابق إلى أن ثمة ضرورة إلى “تعاقد جديد في إطار إفريقيا – البحر الأبيض المتوسط – أوروبا، مع إعادة الاهتمام بمركزية البحر الأبيض المتوسط وإعادة إشعاعه، وألّا يكون منطقة وصل فقط للربط بين أوروبا وقناة السويس”.

واعتبر ولعلو أن تقاسم أوروبا مسلسل الإنتاج مع المغرب هو في صالحها، “لأنه إذا لم تُنقل إلينا الصناعات، فسوف يتحتم عليهم استقبال المهاجرين نظرا للانفجار الديمغرافي بالجنوب. وإذا تم تقاسم مسلسل الإنتاج، فهذا سيجعل جزءا مهما من اليد العاملة تبقى هنا ولا تفكر في الانتقال إلى أوروبا”.

التعليقات

اترك تعليق

Top