• 2022-01-22
logo
Blog single photo

الخمولي: "زرع المسرح المدرسي" مات بالمغرب.. وتعدد النقابات يضر الفنان

قال عبد اللطيف الخمولي، مسرحي وفنان مغربي، إن “زرع المسرح المدرسي” في المغرب “مات”، لكنه “حي بطريقة أخرى”، خارج البلاد.

جاء هذا في الموسم الثامن من برنامج الصحافي بلال مرميد “FBM المواجهة”، الذي تعرضه قناة “ميدي 1 تيفي”.

وأضاف الخمولي: “مسار المسرح المدرسي بذلت فيه جهود كبيرة، ومهرجاناته وصلت دوراتها إلى السادسة عشرة، فيما جاءت المشاركات في مهرجانات عربية بجوائز”، ثم استدرك قائلا: “المشكل مع تغير منهجيات الوزراء (…) إذ همشت جمعية تنمية التعاون المدرسي ولم يبقَ لها دور، مع ‘مدرسة النجاح’، وهو ما أثر على المسرح المدرسي، وساحة الاشتغال فيه”.

وعلق الفنان المغربي على هذا بالقول: “أمور بنيناها وأخذها أناس آخرون في الخارج ويشتغلون بها…”، وتابع شارحا: “التجربة أخذت مسارا آخر، وهو مسار جاء نتيجة إهمال الوزارة (الوصية على قطاع الثقافة)، فـ’الهيئة العربية للمسرح’ راسلتها من أجل شراكة في المسرح المدرسي، دون ردّ، فبحثت عن شريك آخر، كان ‘أصدقاء الجم للمسرح المدرسي'”.

وتساءل الخمولي: “لماذا نضيع مسار أزيد من 18 سنة من العمل والبحث والاجتهاد والتأسيس ليهدم في لحظة واحدة؟ (…) لماذا لا تستفيد منا بلادنا؟”؛ في حين أن هذا العمل حاول تدريب الأطر والأطفال، بمنهجية محاولة إدخال المسرح المدرسي إلى المنهاج المدرسي ليصير مقررا، عبر مراحل، في رؤية لـ”مسرح تربوي تعلّمي تعليمي، يسير وفق المقررات، لخلق مواطن صالح له عين ترى الجمالية، وأذن يعرف كيف ينصت بها”، ويكون في الغد من مرتادي المسارح.

وحول تجربته المسرحية لما يزيد عن أربعة عقود، قال الفنان ذاته إنه رغم تعرف الناس عليه أكثر من خلال فرقة “مسرح اليوم”، التي أسستها الفنانة الراحلة ثريا جبران، إلا أن له “خطوات احترافية من قبل، أولها في إطار جمعية فرنسية مغربية، بعمل باسم ‘ابن الرومي في مدن الصفيح’، أخرجه نجيب غلال، وكانت تجربة احترافية بامتياز”.

وواصل المتحدث ذاته: “انفصلت عن ‘مسرح اليوم’ سنة بعد خروج محمد البسطاوي، بحثا عن مسار شخصي لكل منا، ولو أننا كنا عائلة. وكان آخر عمل لي مع الفرقة هو ‘طير الليل’ الذي أخرجه فوزي بنسعيدي”، ثم استرسل قائلا: “بدأت أشتغل مع فرق في إطار احترافي، وكان المشكل عند المخرجين وشركات الإنتاج، ولا يمكن أن أدق بابهم لأعمل، ولو أنهم يعرفونني، ويشهدون بذلك”، قبل أن يزيد: “بدأت أشك في أن الاشتغال في الوسط الفني يستوجب أن تكون فيك مواصفات تتنافى مع أخلاقك وسلوكك… هذه أمور سيئة لا يمكن أن أسقط فيها، ولا أعمم، ولا أتحدث عن الجميع”.

وحول الظرف الاجتماعي وإشعاعه الفني، قال المسرحي ذاته إنه لا يعتبر نفسه محظوظا، ولكنه يؤمن بـ”القسمة والنصيب”، وهو مرتاح في وضعيته، ثم ذكر: “مازال يمكن أن أعطي وأشتغل، لكن ما ضاع لا يمكن أن أستدركه مستقبلا”.

كما أورد الفنان: “عطاءات مسرح الهواة في السبعينيات والثمانينيات (…) زرعت في العديد من الموجودين في الساحة بذرة المسرح، وكوّنهم أناسُه، وأنا منهم”.

وحول واقع العمل النقابي في مجال الفنون ذكر عبد اللطيف الخمولي أن “ما كان يطمح إلى الدفاع عنه والوصول إليه في العمل النقابي من أجل الفنان لم يجده”، وتساءل: “ما الفائدة من ست أو سبع نقابات في بلادنا لا تحقق شيئا؟ لست ضد التعددية، بل ضد التعددية التي نضرّ فيها بمصالح بعضنا”.

التعليقات

اترك تعليق

Top