• 2021-10-27
logo
Blog single photo

عالم سويسري يدعو من أكاديمية المملكة المغربية إلى الحفاظ على الأرض

هل هناك في الكون كواكب مشابهة للأرض قد توجد فيها الحياة؟ سؤال طرحه فلاسفة العصور القديمة منذ ألفي سنة، وعاد العالم السويسري ميشيل مايور، الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء، لينبش فيه خلال محاضرة ألقاها، الاثنين، في مقر أكاديمية المملكة المغربية بالرباط.

وتوقف المحاضر عند الأسئلة التي طرحها عدد من الفلاسفة والخلاصات التي توصلوا إليها، حيث قال الفيلسوف Epicurus منذ عشرين قرنا إن العوالم عددها لا متناه، بعضها يشبه العالم الذي تعيش فيه البشرية، وبعضها مختلف، وتوقع أن توجد أنواع من الكائنات الحية في بعض العوالم، بينما اعتبر الفيلسوف Saint Albert le grand، خلال القرن الثالث عشر، أن سؤال “هل هناك عوالم كثيرة أم لا يوجد غير عالمنا؟”، هو أكثر الأسئلة إمتاعا في دراسة الطبيعة.

وإذا كان إيجاد جواب لسؤال وجود حياة أخرى خارج كوكب الأرض حلما قديما للبشرية، فإن الإجابة عن هذا السؤال صارت اليوم ممكنة بفضل التكنولوجيا الحديثة التي تتيح للإنسان اكتشاف ملايين الكواكب ودراستها وتحديد خاصياتها.

عالم الفلك السويسري الذي يشتغل أستاذا بجامعة جنيف بسويسرا، توقف عند فرضية قدرة البشرية على الهجرة إلى أرض أخرى. وانطلاقا من حسابات، خلُص إلى أنه في حال أصبحت الكرة الأرضية غير صالحة لاستقرار الإنسان، فإن البشرية لن يكون بوسعها أن تهاجر إلى أي كوكب خارج المجموعة الشمسية.

وانطلاقا من هذا المعطى، شدد العالم السويسري على أن البشرية لا توجد أمامها خطة بديلة (Plan B) لكي تهاجر للعيش في مكان آخر في الكون في حال استحال العيش على الكرة الأرضية، وأن الحل الوحيد المتاح “هو أن نحافظ على أرضنا”.

وتندرج محاضرة ميشيل مايور ضمن سلسلة من المحاضرات التي تنظمها أكاديمية المملكة المغربية، بشراكة مع أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات وسفارة سويسرا بالمغرب، بمناسبة الذكرى المئوية لبدء العلاقات الدبلوماسية المغربية السويسرية، حيث دُشنت أول قنصلية لسويسرا بالمغرب عام 1921.

في هذا الإطار، قال السفير السويسري بالمغرب، في تصريح لهسبريس، إن الأنشطة الفكرية التي تنظمها السفارة السويسرية بتعاون مع أكاديمية المملكة المغربية وأكاديمية الحسن الثاني للعلوم التقنية، والتي تتمحور حول موضوع “الابتكار وأسئلة البحث”، ستعزز تبادل الخبرات والتجارب بين الباحثين السويسريين ونظرائهم المغاربة.

وأضاف أن اختيار موضوع “الابتكار وأسئلة البحث”، جاء لكون سويسرا استطاعت أن تنتزع لقب بطل العالم لمدة أحد عشر عاما في مجال التربية والابتكار ولديها أساتذة متميزون.

وأكد سفير سويسرا بالرباط أن المحاضرين السويسريين الذين تستضيفهم أكاديمية المملكة المغربية يعقدون ندوات أخرى في عدد من الجامعات المغربية ولقاءات تواصلية مع الباحثين والطلبة المغاربة، مشيرا إلى أن مراكز البحث العلمي في المغرب تضم عددا من الباحثين المتميزين.

التعليقات

اترك تعليق

Top